سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
891
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
قلت : أحسنت يا شيخ ، فلنبحث في هذه الأمور التي أشرت إليها ونحن نوافقكم على أنّ هذه الثلاثة من أمهات الفضائل والكمالات البشرية . ولا ننكر أنّ بعض الصحابة كانت فيهم خصائص وخصال حميدة ، ولكن من كان منهم جامعا لهذه الصفات الثلاثة التي أشرتم إليها بأنّها أمهات الفضائل وأصول الكمال ، فهو أفضلهم وأكملهم ، وبحكم العقل والعقلاء يكون أحق بالخلافة من سائر الصحابة . طهارة نسب ومولد الإمام علي عليه السّلام أمّا في النسب والمولد فلا يشك أحد بأنّ الإمام عليّ عليه السّلام أشرف الصحابة في النسب ، وأفضلهم في المولد والمنبت ، لأنّه يساوي النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله في ذلك « 1 » ، فأمّا النسب فواضح ، وأما المنبت فقد ذكر
--> ( 1 ) روى الحافظ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه « ينابيع المودة » الباب الثاني في شرف آباء النبي صلى اللّه عليه وآله ، ونقل روايات كثيرة في الموضوع وكلها من كتب العامّة منها ، قال [ وفي الشفاء عن عائشة عنه ( ص ) قال : أتاني جبرئيل فقال : قلّبت مشارق الأرض ومغاربها ، فلم أر رجلا أفضل من محمد ، ولم أر ابن أب أفضل من بني هاشم ] أخرجه في المناقب والمخلص المذهبي والمحاملي وغيرهم . أقول : وقال الإمام علي عليه السّلام في نهج البلاغة خطبة رقم 94 : « حتى أفضت كرامة اللّه سبحانه وتعالى إلى محمّد صلى اللّه عليه وآله ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا وأعزّ الأرومات مغرسا ، من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ، وانتجب [ - أو - انتخب ] منها أمناءه عترته خير العتر ، وأسرته خير الأسر وشجرته خير الشّجر ، نبتت في حرم وبسقت في كرم ، لها فروع طوال وثمر لا ينال . » الخ . وقال الشيخ صالح التميمي ( رحمه اللّه ) :